نوع المستند : مقالة علمية و بحثية
المؤلف
أستاذ مشارك، قسم القانون الدولي، كلية الحقوق، جامعة قم، قم، إيران.
المستخلص
الكلمات الرئيسية
عنوان المقالة [English]
المؤلف [English]
The Lebanese Hezbollah was formed as a natural consequence of the popular uprising against Israel’s occupation of parts of Lebanese territory in 1967, and its military presence, alongside the Syrian military presence, in Lebanon in 1978. This organization emerged as a result of solidarity among the Islamic Movement of the Amal Movement, the Da'wa Party, and other popular groups, and has been known since 1984 as Hezbollah. Although successive Lebanese governments repeatedly affirmed, in their ministerial statements, the necessity of resistance in the face of foreign aggression, the equation that had existed since 1989, following the conclusion of the Taif Agreement, namely, “the army, the people, and the resistance,” was transformed into a policy of “restricting weapons” at both the domestic and international levels. This article raises the question: To what extent is Hezbollah’s retention of its weapons consistent with international law? It concludes that the research hypothesis, according to which Hezbollah’s retention of its weapons is, to a large extent, consistent with the rules of international law, can be defended. The weapons retained by Hezbollah may be justified from the perspective of the right of the Lebanese people and the Palestinian people to self-determination, as well as a means of expressing religious beliefs. In addition, within the framework of the law of armed conflict, Hezbollah members may be recognized as lawful combatants enjoying the privileges provided under international humanitarian law; nor can Hezbollah’s enjoyment of the right of legitimate self-defence be excluded on the basis that it is an entity possessing legal personality. The Lebanese state’s inability to defend itself does not negate the people’s right to do so. In addition, if Hezbollah has established effective control over parts of Lebanese territory, grounds may arise for examining the possibility of its legal recognition, provided that the other conditions are met. Furthermore, international resolutions and Lebanese domestic decisions, where they are shown to conflict with the right to self-determination as a peremptory norm, do not necessarily acquire legitimate legal effects.
الكلمات الرئيسية [English]
النتيجة
في مواجهة احتلال الأراضي اللبنانية والأراضي الفلسطينية، نشأت جماعة منظّمة تطلق على نفسها اسم «حزب الله». وحزب الله ليس حزبًا سياسيًا بالمعنى الدقيق، إلا أنه يمكن اعتباره حركةً تحرريةً تسعى إلى التحرر من الاحتلال، أو جماعةً مسلحةً من غير الدول تمارس حقها في الدفاع عن النفس، أو جزءًا من الشعب اللبناني يسعى إلى ممارسة حقه في حرية المعتقد، وغير ذلك.
تتعارض القوانين الداخلية التي تحظر حيازة السلاح على المواطنين أو الحركات والجماعات في ظروف الاحتلال، مع «حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها»، أو بعبارة أخرى «حق المقاومة» في القانون الدولي. وحيث إن جزءاً من الأراضي اللبنانية يقع حالياً تحت الاحتلال الإسرائيلي، فإن نزع سلاح حزب الله في ظل هذه الظروف يفتقر إلى المشروعية. علاوة على ذلك، يقع على عاتق الفاعلين الدوليين كافة التزام بالوفاء بمسؤولياتهم تجاه حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، بوصفه التزاماً ناشئاً عن قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي العام.
بناءً على ذلك، يتقرر عدم الاعتداد بقرارات الأمم المتحدة أو الحكومة اللبنانية التي تتعارض مع هذا الحق والالتزام. علاوة على ذلك، إذا تخلت الحكومة اللبنانية عن واجب الدفاع الوطني، فليس بمقدورها منع الجماعات أو الأفراد الآخرين من النهوض بهذه الوظيفة السيادية. ويتمتع أعضاء حزب الله، حال مقاومتهم المعتدي على لبنان، بصفة «المقاتل المشروع»، ومن ثم يستفيدون من الحمايات التي تكفلها اتفاقية جنيف الثالثة. وبالمثل، إذا قام أعضاء حزب الله بعمل عسكري دعماً لإيران و«تبعيةً لها»، فإنهم يشملهم نطاق الحمايات المذكورة.
إذا ثبت لـ«حزب الله» صفة «الشخصية الاعتبارية كطرف في النزاع»، فإن الهجوم عليه يمكن أن يمنحه حق «الدفاع الشرعي». علاوة على ذلك، إذا نشب صراع عسكري داخل لبنان بين الجيش وحزب الله، فمن المحتمل إثبات السيادة الفعالة لحزب الله والاعتراف به كطرف متخاصم في الحرب الأهلية. كما أن التشكيلات الإسلامية، وفقاً لحق إظهار الدين، ملزمة استناداً إلى قاعدة الترهيب، بتوفير القوة المسلحة لإرهاب الأعداء - لا للاعتداء عليهم.
يمكن أن يشكّل الاعتراف الرسمي بالبسيج الوطني في إيران بوصفه جزءًا من القوات المسلحة الإيرانية (تأسيسه في ديسمبر/كانون الأول 1979 وإقرار القانون في يوليو/تموز 1980)، والاعتراف الرسمي بالحشد الشعبي في العراق بوصفه جزءًا من القوات المسلحة العراقية (تأسيسه في يونيو/حزيران 2014 وإقرار القانون في نوفمبر/تشرين الثاني 2016)، نموذجًا مناسبًا للاعتراف بحزب الله اللبناني في إطار القانون الداخلي اللبناني. إن دمج البسيج والحشد الشعبي في القوات المسلحة في إيران والعراق، أو إنشاء فرعين عسكريين، الجيش والحرس الثوري، في إيران، أو الاعتراف بقوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان (RSF) بوصفها قوة مسلحة مستقلة إلى جانب الجيش السوداني، تمثل ثلاثة نماذج مطروحة أمام الحكومة اللبنانية في تعاملها مع حزب الله. وفي غير ذلك، يمكن لهذه الجماعة، في إطار حقوقٍ من قبيل حق تقرير المصير الجماعي، أن تستمر في وضعها القائم.
في الختام، من الجدير بالملاحظة أن دولةً كالولايات المتحدة تعمد في سبيل ضمان أمنها الخارجي إلى إبرام عقود مع شركات عسكرية خاصة وتتحمل لقاء ذلك تكاليف باهظة، في حين تُواجَه جماعة من المتطوعين الشعبيين كحزب الله اللبناني، التي تنهض بعبء تأمين الأمن الخارجي للبنان دون مقابل، بالتنديد والاتهام من قِبل الدولة المضيفة. إن اتهامات مثل ارتكاب أعمال إرهابية -بصرف النظر عن احتمال صدورها من أي طرف متخاصم، علماً بأن لإسرائيل السجل الأكثر قتامة في هذا السياق- ينبغي أن تُحلل في إطار أوسع يشمل منشأ الاحتلال والعدوان وجرائم الحرب وبداياتها -على نحو ما يحدث في فلسطين- وذلك تفادياً للوقوع في خطأ التحليل السياسي والقانوني بمجرد الاستناد إلى توجيه اتهام لحزب الله.