نوع المستند : مقالة علمية و بحثية
المؤلف
أستاذ مساعد في الشريعة الإسلامية بجامعة العلوم القضائية والخدمات الإدارية
المستخلص
الكلمات الرئيسية
عنوان المقالة [English]
المؤلف [English]
In mainstream political literature, legitimacy is defined as the people's acceptance of the right of a regime or ruler to exercise power. However, in the Islamic political system, the concept of legitimacy transcends this traditional definition, as it is fundamentally linked to Islamic law (Sharia), which is considered the essential source of legitimacy. This connection leads to a fundamental difference between the concept of legitimacy in Islamic political thought and its counterpart in Western political literature. This study aims to analyze the concept of legitimacy in Islam, focusing on the essential relationship between legitimacy and authority in the Islamic political system. The study begins by reviewing various definitions of the concept of authority and analyzing scholars' perspectives on it. It then moves on to examine the relationship between legitimacy and authority as addressed in political literature. Following this, the study presents a comprehensive view of the concept of legitimacy from an Islamic perspective, analyzing the role and status of the people in achieving legitimacy and strengthening authority within the Islamic system. The study also focuses on how divine legitimacy is embodied in the political system through its conformity with the teachings of Islam, in addition to the role of popular acceptance in activating this legitimacy. The researcher concludes that divine legitimacy, which depends on adherence to Islamic law and its integration with popular acceptance, is the fundamental pillar for building Islamic political authority and enhancing the stability and continuity of the system.
الكلمات الرئيسية [English]
خلاصة البحث والنتائج
تناولت الدراسة مفهوم «السلطة» باعتبارها القوة المشروعة التي تستند إلى الشرعية والقبول، مع تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين هذين المفهومين، خصوصاً في إطار الفكر السياسي الإسلامي. تم تحليل السلطة من منظور الإسلام الذي يركز على السيادة المطلقة لله تعالى، حيث يتم تفويض هذه السيادة إلى الأنبياء والأئمة وأولي الأمر لتحقيق الحاكمية الإلهية على الأرض. أكدت الدراسة أن الشرعية تشكل العنصر الأساسي لتحقيق السلطة، حيث إن السلطة التي تفتقر إلى الشرعية تصبح مجرد أداة للإكراه، ولا تمتلك القبول الاجتماعي أو القدرة على تحقيق الاستقرار السياسي. ومع ذلك، أوضحت الدراسة أن الشرعية في النظام السياسي الإسلامي، رغم طبيعتها الإلهية، لا يمكن أن تتحقق أو تُفعَّل دون القبول الشعبي، مما يجعل من القبول الشعبي شرطاً ضرورياً لاستكمال شرعية النظام السياسي الإسلامي وتنفيذ أحكامه.
كما أبرزت الدراسة أن مفهوم ولاية الفقيه يشكل الإطار الذي يتم من خلاله ضمان الشرعية في عصر غيبة الإمام، حيث يُعتبر الفقيه الجامع للشرائط ممثلاً شرعياً للولاية الإلهية، بشرط توفر العدالة والكفاءة العلمية والمعرفية. وأكدت الدراسة أن الشرعية الشعبية تُعد عنصراً مكملاً للشرعية الإلهية، حيث إن تحقيق السلطة السياسية لا يعتمد فقط على القوانين الإلهية، بل يتطلب كذلك إرادة الشعب وقبوله بالنظام السياسي الإسلامي. هذا القبول يجعل من النظام السياسي قادراً على تنفيذ القوانين وتحقيق العدالة الاجتماعية من دون الحاجة إلى استخدام الإكراه أو القوة.
خلصت الدراسة إلى أن النظام السياسي الإسلامي يقوم على تكامل بين الشرعية الإلهية والشرعية الشعبية، حيث يبرز دور الشعب كعامل رئيسي في تحقيق الاستقرار السياسي ودعم النظام. إن القوانين الإلهية وحدها، رغم كونها مصدر الشرعية الأساسية، لا تضمن التنفيذ الفعلي دون دعم المجتمع وتعاونه. لذا، فإن العلاقة بين السلطة والشرعية في الإسلام تُظهر أن الشرعية ليست مجرد مفهوم نظري، بل هي أساس تطبيقي وضروري لتحقيق الحكم العادل والمستقر.