نوع المستند : مقالة علمية و بحثية
المؤلف
أستاذ، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة العلامة الطباطبائي، طهران، إيران
المستخلص
الكلمات الرئيسية
عنوان المقالة [English]
المؤلف [English]
This article examines the impacts of climate change on the Persian Gulf region and analyzes the capacities of international law in addressing these impacts. The article highlights the unique environmental characteristics of the Persian Gulf, including its shallow depth and high salinity, which make it highly vulnerable to climate change, particularly sea-level rise and increasing temperatures. The article discusses the legal challenges arising from climate change, such as the impact of sea-level rise on the baselines of coastal states and the stability of maritime boundaries, and examines relevant provisions of the 1982 United Nations Convention on the Law of the Sea. The article also reviews the main international instruments for addressing climate change (the 1992 Convention, the Kyoto Protocol, the 2015 Paris Agreement) and the latest developments in international judicial bodies, including the advisory opinions of the International Tribunal for the Law of the Sea and the International Court of Justice, as well as judgments of the European Court of Human Rights. The article concludes that although the Gulf states are parties to many agreements, their political and economic disputes, and their dependence on oil and gas, hinder the necessary regional cooperation to address climate change. It calls for the establishment of a joint regional mechanism to protect the Persian Gulf before it is too late.
الكلمات الرئيسية [English]
الاستنتاج
يبدو أن تغير المناخ قد أشرك معظم أقسام القانون الدولي والمؤسسات الدولية. في هذه الحالة، من ناحية، تبدو الموجة العالمية في مواجهة تغير المناخ في الهيئات العالمية والإقليمية جديرة بالتأمل، ومن ناحية أخرى، فإن سياسة الانفرادية الأمريكية بالخروج مرة أخرى من اتفاق باريس 2015 تبعث على الأسف الشديد. عدم انضمام جمهورية إيران الإسلامية إلى اتفاق باريس هو أيضاً أمر مثير للتساؤل.
فيما يتعلق بآثار تغير المناخ على منطقة الخليج الفارسی، على الرغم من أن جميع دول الخليج الفارسي الثماني قد انضمت إلى اتفاقية 1992 لتغير المناخ وبروتوكول 1997 كيوتو، وجميعها (عدا إيران) أعضاء في اتفاق باريس 2015، وجميعها (عدا إيران والإمارات العربية المتحدة) أعضاء في اتفاقية 1982 لقانون البحار، ومع ذلك، في الخليج الفارسي حيث توجد دول ذات اقتصادات سياسية تعتمد بشكل رئيسي على النفط والغاز جنباً إلى جنب، يبدو أن هناك مساحة ضئيلة للمطالبة بخفض إنتاج الغازات الدفيئة. معظم هذه الدول لا تفكر إلا في تنميتها الاقتصادية والصناعية، وليس لديها فهم واضح أو خطة محددة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. خلاف هذه الدول حول اسم الخليج العربي، وملكية الحقول النفطية (مثل الدرة)، والسيادة على الجزر، وتنافسها مع بعضها البعض، جعلت آثار تغير المناخ على الخليج الفارسي تقيم بشكل شديد نسبياً، ووحدة النظام البيئي للخليج العربي لا تستطيع التغلب على الفرقة بينهم.
إن تأثير تغير المناخ على الخليج الفارسي سيكون ملموساً لدرجة أن البعض وصفوه بأنه "تصحر في الصحراء[1] في منطقة الخليج العربي، استدامة الحماية من تغير المناخ تعتمد على وقف إنتاج الملوثات الكربونية. باستثناء قطر، فإن دول المنطقة الأخرى كانت غير مبالية نسبياً بخطر تغير المناخ. دول منطقة الخليج الفارسي تنتج خمسة ونصف في المئة من ثاني أكسيد الكربون في العالم. من بينها، إيران والمملكة العربية السعودية تنتجان أكبر قدر من الغازات الدفيئة.
منطقة الخليج الفارسي تواجه معضلتين فيما يتعلق بتغير المناخ العالمي: الآثار المباشرة لتغير المناخ وتلوث البيئة، وتأمين الانتقال الاقتصادي إلى عصر ما بعد النفط. في حين أن التعاون والمشاركة بين دول منطقة الخليج الفارسي ضروري جداً، إلا أن آفاق هذا الأمر ليست مرضية جداً.
في الظروف الحالية، لا يبدو أن هناك موضوعاً أكثر أهمية لدول منطقة الخليج الفارسي من حماية الخليج الفارسي من الآثار السيئة والمتزايدة لتغير المناخ. فبدون وجود المسطح المائي للخليج العربي، فإن النزاع على اسمه، والجدل حول الجزر، والخلاف على ملكية الحقول النفطية، كلها ستكون جوانب ثانوية وهامشية. يُتطلع اليوم، قبل فوات الأوان، أن تتحد دول المنطقة بإنشاء هيئة دولية مشتركة للعمل بشكل أكبر على منع ومكافحة الآثار السيئة لتغير المناخ على منطقة الخليج العربي. قد يكون الغد متأخراً جداً لهذا الأمر المهم.